نوران والكسور اللذيذة

«نوران والكسور اللذيذة» كتاب مصوّر بأسلوب ألوان مائية بطله صبي صغير، من تأليف Guest، مناسب لـأعمار 6–9 — صُنع بواسطة Doodara، صانع القصص بالذكاء الاصطناعي

بقلم Guest · ألوان مائية · أعمار 6–9 · صبي صغير · 12 صفحات

curious, cheerful, helpful

تعلم الكسور من خلال اللعب والمشاركة

دَخَلَ نُورَانُ مِنَ الْمَدْرَسَةِ وَهُوَ يَجُرُّ قَدَمَيْهِ، وَيَحْمِلُ وَرَقَةَ رِيَاضِيَّاتٍ عَلَيْهَا عَلَامَاتٌ حَمْرَاءُ كَبِيرَةٌ. أَلْقَى الْوَرَقَةَ عَلَى الطَّاوِلَةِ وَهُوَ يئنّ، فَقَالَ لِجَدِّهِ: «مَا فَهِمْتُ الْكَسُورَ بَعْدُ!». سَمِعَ صَوْتَ ذُبَابَةٍ تَطُنّ قُرْبَ النَّافِذَةِ، فَحَدَّقَ بِهَا وَهُوَ حَائِرٌ.

جَلَسَ جَدُّهُ بِجَانِبِ نُورَانٍ وَمَسَكَ بِيَدِهِ بِلُطْفٍ، فَقَالَ: «هَلْ تَظُنّ أَنَّ الْكَسُورَ صَعْبَةٌ؟» ثُمَّ قَادَ نُورَانَ إِلَى الْحَدِيقَةِ الْخَلْفِيَّةِ حَيْثُ وَجَدَا بَطِيخَةً خَضْرَاءَ كَبِيرَةً عَلَى الطَّاوِلَةِ. مَسَ نُورَانُ قِشْرَ الْبَطِيخَةِ الْخَشِنَ، وَشَمَّ رَائِحَتَهَا الْحَلْوَاءَ، فَرَفَعَ حَاجِبَيْهِ بِنَظَرٍ مِثْلَ الشُّغْفِ.

أَخَذَ جَدُّهُ سِكِّينًا كَبِيرًا وَقَطَعَ الْبَطِيخَةَ إِلَى نِصْفَيْنِ، ثُمَّ كُلّ نِصْفٍ إِلَى نِصْفَيْنِ أَيْضًا، ثُمَّ مَرَّةً ثَالِثَةً. تَسَاقَطَ الْعَصِيرُ عَلَى الطَّاوِلَةِ وَأَصْدَرَ صَوْتَ «بَلَلٍ» خَفِيفٍ، وَنَزَلَتْ قَطْرَةٌ عَلَى خَدّ نُورَان. فَتَحَ نُورَانُ فَاهُ دهشةً وَهُوَ يَعُدّ الْقِطَعَ الصَّغِيرَةَ الْمُتَسَاوِيَةَ بِعَيْنَيْهِ الْوَاسِعَتَيْنِ.

أَمْسَكَ الْوَلَدُ الْقِطْعَةَ الطَّرَّةَ، فَرَأَى خُطُوطًا بَيْضَاءَ رَقِيقَةً تَقْطَعُ اللَّحْمَ الْأَحْمَرَ، وَابْتَسَمَ ابْتِسَامَةً عَرِيضَةً فَمَنْجَدَ يَصْرُخُ: «أَفْهَمُ! أَفْهَمُ! الْكَسُورُ مَوْجُودَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ!»

أَمْسَكَ الْجَدُّ بِيَدِ نُورَانٍ وَقَالَ: «هَذِهِ قِطْعَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ. هَذَا مَا تَعْنِيهِ الْكَسُورُ!»

وَفَجأةً، تَذَكَّرَ نُورَانُ أَنَّ الْبَطِيخَةَ قُسِّمَتْ إِلَى ثَمَانِيِ قِطَعٍ مُتَسَاوِيَةٍ. قَالَ نَفْسَهُ: «أَنَا لَدَيَّ قِطْعَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَمَانٍ! هَذِهِ هِيَ الْكَسْرُ!»

نَظَرَ نُورَانُ حَوْلَهُ وَرَأَى كُلَّ شَيْءٍ بِعُيُونٍ جَدِيدَةٍ. قَالَ مُسْتَنِيرًا: «الْكَسُورُ فِي كُلِّ مَكَانٍ! فِي الطَّعَامِ، فِي الطَّبِيعَةِ!»

رَكَضَ نُورَانُ نَحْوَ الْبَيْتِ وَهُوَ يَحْمِلُ الْبَطِيخَةَ، وَصَعِدَ الدَّرَجَ بِخُطُوَّاتٍ سَرِيعَةٍ. ثُمَّ عَادَ بَعْدَ لَحْظَاتٍ بِحَقِيبَةِ الْمَدْرَسَةِ وَيَحْمِلُ وَرَقَةً فَارِغَةً.

جَلَسَ عَلَى مَكْتَبِهِ وَبَدَأَ يَكْتُبُ: «½ ، ¼ ، ⅛». رَفَعَ رَأْسَهُ وَنَظَرَ إِلَى جَدِّهِ وَهُوَ يَضْحَكُ.

خَارِجَ النَّافِذَةِ، طَنّتِ الذُّبَابَةُ مَرَّةً أُخْرَى، كَأَنَّهَُا تَرْقُصُ عَلَى إِيقَاعِ الْأَرْقَامِ.

أَغْلَقَ نُورَانُ كِتَابَ الرِّيَاضِيَّاتِ وَنَظَرَ إِلَى وَرَقَتِهِ الْجَدِيدَةِ الْمَلْآنَةِ بِالْأَرْقَامِ. تَبَسَّمَ وَقَالَ نَفْسَهُ: «الْكَسُورُ لَيْسَتْ صَعْبَةً — هِيَ مِثْلُ الْبَطِيخَةِ!»

وَحِينَ نَظَرَ نُورَانُ خَارِجَ النَّافِذَةِ، رَأَى الْجَدَّ يَبْتَسِمُ لَهُ. تَبَسَّمَ هُمَا مَعًا، وَالذُّبَابَةُ تَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ كَأَنَّهَا تَرْقُصُ بَيْنَ الْأَشْجَارِ.

Doodara

نوران والكسور اللذيذة

Guest