دَخَلَت مُعَلِّمَةُ سَارَةَ الفَصْلَ وَتَحْمِلُ صُنْدُوْقًا صَغِيرًا. وَضَعَتِ الصَّنْدُوْقَ عَلَى الطَّاوِلَةِ وَفَتَحَتْ غِطَاءَهُ.
جَمَعَ الطُّلَّابُ أَنْفُسَهُمْ حَوْلَهَا، وَوُجُوهُهُمْ تَضْحَكُ مِنْ شَوْقٍ وَمَفَاجَأَةٍ.
أَعْطَتْهُمْ كُلَّ وَاحِدٍ مِفْتَاحًا صَغِيرًا وَقَالَتْ: «جَرِّبُوا». جَرَّبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِفْتَاحَهُ، لَكِنْ لَمْ يَفْتَحِ الصَّنْدُوْقُ.
انْدَفَعَ صABIحٍ وَهَمَسَ لِصَاحِبِهِ: «لَا يَفْتَحُ!»
قَالَت سَارَةَ: «التَّعَلُّمُ مِثْلُ القَفْلِ والمِفْتَاحِ. «عِنْدَمَا نَفْهُمُ، نَفْتَحُ كُلَّ الأَبْوَابِ.»
أَعَادَ الطُّلَّابُ المِحْيَاةَ بِلُطْفٍ أَكْثَرَ. قَالَت سَارَةَ: «لا تَعْجَلُوا.. فَكِّرُوا قَبْلَ المِحْيَاةِ.»
فَجْأَةً، فَتَحَ طَالِبٌ صَنْدُوْقَهُ. صَعَدَتْ مِنْهُ نَجْمَةٌ ذَهَبِيَّةٌ وَضَوْءٌ خَفِيفٌ.
صَرَخَ الآخَرُوْنَ بِالفَرْحِ: «أُرِيْنِي! أُرِيْنِي!» وَطَلَبُوا فَتْحَ صُنْدُوْقِهِمْ أَيْضًا.
فَتَحَ الطُّلَّابُ صُنْدُوْقَهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ، وَطَارَتِ النُّجُوْمُ مِنْ دَاخِلِهَا.
أَصْبَحَ الفَصْلُ مَلْءًا بِضَحَكَاتٍ وَأَصْوَاتِ فَرْحٍ. كَانَتْ كُلُّ نَجْمَةٍ تَطِيرُ فِي الهَوَاءِ.
نَظَرَت سَارَةَ إِلَى الطُّلَّابِ وَهِيَ تَبْتَسِمُ. فَفَهِمَتْ أَنَّ هَذِهِ الكُرْةَ كَانَتْ طَرِيقَةً لِتَعْلِيمِهِمْ.
أَصْبَحَ كُلُّ طَالِبٍ بِيَدِهِ نَجْمَةٌ، وَالفَصْلُ يَمْلَأُهُ الفَرْحُ.