كانت حكاية حمزة وآية مختلفة… بدأت بحب، ثم تحولت إلى بيت صغير. حلمهما أن تكبر عائلتهما ويملأها صوت طفل صغير.
مرت الأيام والأسابيع… بقيت قميرة في المستشفى أربعة أشهر كاملة. كان والداها يذهبان إليها كل صباح وكل مساء.
لم تكن تستطيع شرب الحليب بشكل طبيعي. كل قطرة كانت تعني شيئًا. كل زيادة في وزنها كانت فرحة. لكن الفحوصات كانت كثيرة، وأحيانًا تضيع النتائج.
ومع مرور الوقت، بدأت تكبر… وبعد شهرين، أصبح والداها يرافقانها في العناية بها. كانت الأم تحمّموها وتمشط شعرها الصغير. وكأنه يحاول أن ينسى كل الخوف للحظات.
حتى جاء اليوم الذي لم يصدقوا أنه وصل. بعد أربعة أشهر، قال الأطباء إن قميرة تستطيع العودة إلى المنزل. كان وزنها قد وصل إلى حوالي 1.7 كيلوغرام. خرجت العائلة من المستشفى وهي تحملها.
في المنزل، بدأت رحلة جديدة… أطباء، مستشفيات، تمارين، ومواعيد لا تنتهي. لكن هذه المرة كان هناك هدف آخر: أن تتعلم كيف تتحرك وتقف وتمشي.
لم تعد تلك الطفلة التي كانت خلف زجاج الحاضنة. أصبحت طفلة تضحك وتلعب وتحلم. خطوة… ثم خطوة أخرى… وكأن كل خطوة كانت تقول: أنا ما زلت هنا.
اليوم عيد ميلادها الرابع. نظر إليها والداها وهي تضحك وتلعب. لم يصدقا كم تغيرت حياتها. في تلك الليلة نامت بهدوء… ورأت نفسها ترتدي معطفًا أبيض وسماعة طبيب.