آدم يضغط على الزرِّ الأحمر الكبير. زووووم! المحرِك يزأر والسحب تلتفّ كتلًا أبيض ناعم.
الأرض تتقلَّص تحت النافذة... ثم تختفي تمامًا. لم يبقَ إلا الزجاج البارد والظلام.
سواد مطلق. لا شمس، لا لون، لا شيء. فقط النافذة تلمع وحدها في العتمة.
آدم يضغط أنفه على الزجاج ويبحث عن أيِّ بريق. فجأةً — نقطة زرقاء صغيرة تلمع في البُعد.
آدم يقفز في مقعده الصغير. تفكّر: «يا إلهي!» الكوكب الأزرق يقترب وتنفجر ألوانه حوله.
بنفسجيٌّ، برتقاليّ، أخضرُ فاتح! كأنَّ أحدهم قلب علبةً مليئةً بأقلام التلوين في الفضاء.
آدم يضع راحته الصغيرة على الزجاج. آلاف النجوم بألوانٍ لم يرها من قبل. تفكّر: «خطوة صغيرة نحو المجهول.»
آدم يدير المقوّد ببطء. النجوم تومض خلفه كأنّها تُحيِّيه. تفكّر: «سأرويها لهم جميعًا — قصة النجوم التي تشبه أقلام التلوين.» يبتسم ابتسامة عريضة.