أَحْمَدُ يُرَتِّبُ حُقُوْબَ السَّفَرِ. كَانَتْ أَطْفَالُهُ يَلْعَبُوْنَ مِنْ حَوْلِهِ.
نَظَرَتْ مَرْيَمُ إِلَيْهِ وَابتَسَمَتْ. قَسَّمَ أَحْمَدُ الْحَلْوَى عَلَى الْجَمِيْعِ.
تَوَقَّفَتِ الْعِيرَةُ عِنْدَ طَرِيْقٍ مُتَشَعِّبٍ. حَاوَلَ أَحْمَدُ أَنْ يَسْأَلَ مَارًّا، لَكِنْهُمْ مَرُّوْا بِسُرْعَةٍ.
بَدَتْ مَرْيَمُ قَلِقَةً وَهِيَ تُمْسِكُ بِيَدِ ابْنَتِهَا الصَّغِيْرَةِ.
قَرَّرَ أَحْمَدُ أَنْ يَتَّبِعَ صَوْتَ أَجْرَاسِ الْمَاعِزِ. مَشَوْا لِمُسَافَةٍ طَوِيْلَةٍ حَتَّى وَصَلُوْا إِلَى بُسْتَانِ تَمْرٍ.
هُنَاكَ، جَلَسَ خَالِدٌ الْمُعَلِّمُ عَلَى مَقْعَدٍ وَيَقْرَأُ كِتَابًا.
فَتَحَ خَالِدٌ بَابَ بَيْتِهِ الْكَبِيْرِ لِلْعَائِلَةِ. دَخَلَتْ مَرْيَمُ وَالْأَطْفَالُ فَرِيْحِيْنَ إِلَى دَاخِلِ الْبَيْتِ الدَّافِئِ.
وَجَدَ أَحْمَدُ نَفْسَهُ مُحَاطًا بِأَبْنَاءِ خَالِدٍ. كَانُوْا يَرْكُضُوْنَ حَوْلَهُ ضَاحِكِيْنَ.
نَظَرَ أَحْمَدُ إِلَى وَجْهِ مَرْيَمَ وَهِيَ تُحَاوِرُ زَوْجَةَ خَالِدٍ. شَعَرَ بِالرَّاحَةِ.
يَلْعَبُ أَبْنَاؤُهُ مَعَ أَصْدِقَاءَ جُدُدٍ. ضَحِكَ أَحْمَدُ فِي نَفْسِهِ.
عَادَ أَحْمَدُ إِلَى مَنْزِلِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَهُوَ يبتسم.
اِبتَسَمَ أَحْمَدُ فِي نَفْسِهِ. كَانَ اللّيلُ هادئًا وَمُمْتِعًا.