تُزيح مونا الوسادة لتجد خريطة مطوية بعناية. تفرد الورقة وترى حدود شارعها وحدائقها. تبتسم وهي تمسك حافة الخريطة الخشنة، وتنظر نحو الحديقة الملونة.
تهرول مونا إلى الحديقة حيث تتساقط بتلات زهرية على الأرض. تلتقي بفتاة تزرع جزراً، وتمسكان بيد واحدة ورقة الخريطة. تتفقان على أن يمشيا معاَ نحو العلامات المكتوبة.
توصلهما الخريطة إلى مقهى ياباني بمظلات الخيزران المتقطرة. تطلبان شاي الأرز الدافئ، وتدغدغ رائحته أنفهما. تلاحظ الصديقة أن رسمة جديدة ظهرت على زاوية الورقة.
يأخذهما المسار خلف المقهى إلى حديقة سرية بها نافورة حجرية. يرفعان حجراً قديماً بثقل فيصدر صوت خشخشة. يفتتان علبة خشبية فيسقط منها أوراق صور ومراسلات قديمة.
تجلسان على العشب الدافئ وتنظران إلى الوجوه الضاحكة في الصور. تضع مونا صورة اليوم بين الأوراق الصفراء. تنظر الصديقة إلى مونا وتقول: سنصنع المزيد.
تمسك مونا صورة اليوم بيدها الصغيرة وتنظر إليها بابتسامة. تهمس لنفسها: ستكون هذه أول قصة من الكثير.
تهوي الشمس ببطء خلف الحدائق الملونة. تجمع مونا الصور القديمة بخفة وتعيدها إلى الصندوق الخشبي. تنظر نحو الصديقة التي تبتسم لها من بعيد.
ترجع مونا إلى غرفتها وتضع الخريطة على مكتبها. تنام والابتسامة لا تزال على وجهها، بينما تحلم بالحدائق التي ستكتشفها غداَ.
في صباح اليوم التالي، تفتح مونا النافذة. الحديقة تنتظر. تطوي الخريطة وتخرج بخطى واثقة.
تلتقي الصديقة عند مدخل الحديقة السرية. تحمل كل منهما جزءاً من الخريطة، وتبدأان المشوار مرة أخرى.