رحلةٌ في داخلي

«رحلةٌ في داخلي» كتاب مصوّر بأسلوب ألوان مائية بطله طفلة فضولية في التاسعة من عمرها، من تأليف Guest، مناسب لـأعمار 6–9 — صُنع بواسطة Doodara، صانع القصص بالذكاء الاصطناعي

بقلم Guest · ألوان مائية · أعمار 6–9 · طفلة فضولية في التاسعة من عمرها · 10 صفحات

curious, cheerful, helpful

استكسار جمال أجزاء الجسم

تُسكِت سَنا الضوء وتسنِد راحتَها على صدرها. في الظلام الهائل، يتصدَّح صوت: «طقّ… طقّ… طقّ…» تهمس: «لماذا ينبض؟ ولماذا أرى النجوم من عينيّ؟» تُقرِّب كفَّها إلى صدرها وتتنصَّت إلى النبض وهو يضرب الجدار من الداخل. تُدرِك أنَّ الصوت يأتي من تحت جلدِها مباشرة.

تنفخ سَنا على راحة كفّها؛ يزحف الهواء الدافئ بين أصابعها ثم يهرب. تُدرِك راحة كفّها وهي تُشعر بالهواء يتسرَّب. تُغمِض عينيها وتُسدِّد جفنَيها بإصبعين، كأنَّها تُطفئ نجمتين أخيرتين. ثمَّ… صمت. ثمَّ نبضة واحدة عميقة تُزلزل الوسادة تحت أذنيها.

تُغلق سَنا عينيها. فجأة، ممرٌّ مبلَّل يدوِّي تحت قدميها بنُبوٍ عميق. الجدران رطبة ودافئة، والنقطة التي تُضرب الأرض كلَّ ثانية تُزمزم: «دُقّ… دُقّ… دُقّ…» تخطو خطوة. الأرض تتأرجَح تحتها. خطوة أخرى. يتأرجَح الصدى فيها.

أمامها قلبٌ بحجم برميل، يدقّ فيُمهِّد الأرض. تُمدّ يدها فتُحمِرّ أصابعها من الدفء الذي ينتشر. لكنَّ الضجيج يعلو — تعصّ أذنيها بكفّيها وتُزمِّم: «كَفَّ!» يهتزُّ الممرّ كلُّه حولها. «دُقّ… دُقّ…»

تتسلَّق سَنا أنبوباً ضَيِّقاً حتى تبلغ رئتين تُنفخان ككيسين من الحرير. قطيرات حمراء صغيرة تُمطر على كتفها. خلفهما، دماغ يتوهَّج كهرباءً ويرسم ألواناً لم ترَها قطّ — زرقاء لا اسم لها، وخضراء تأتِك. تُدرِك أنها تُلوِّن الهواء نفسه.

عطسة! يمتلئ الممرّ بهواءٍ بارد. تُدفع سَنا إلى الخلف فتُصطدم بالرئة المنتفخة: «بوووم!» قطيرات حمراء تتناثر على ذراعها. تُرتِّب أزرار قميصها وتُرمِّق الدماغ الذي ما زال يُلوِّن الهواء بألوان لا اسم لها.

يفتح القلب فماً صغيراً: «أَدُقّ لتعيشي.» تُزمجر الرئتان: «نَتَنَفَّس لترَي النُّجوم.» يتوهَّج الدماغ: «أَفكِّر لتَسأَلِي لِمَاذَا.» تُثبِّت سَنا نظرها على الثلاثة وتُزمِّم: «…وماذا عنِّي؟» الصدى يُذبذب الجدران أربع مرات.

تُجمَد سَنا مكانَها. تهمس: «شكرًا…» يتردَّد صدى جسدها كلّه كوترٍ مشدود يذبذب الجدران. «طقّ… طقّ…» ثمَّ هدوء تام. تُدرِك أنَّها ما زالت تُغمِض عينيها على الوسادة، وأنَّ الوسادة دافئة تحت أذنيها.

ضوءٌ شاحب يتسلَّل من ستائرها. تضغط راحتَها على صدرها؛ الطقّ ثابت، لا يختلّ. تحتضن نفسها وتقول بصوتٍ منخفض: «سأعتني بكِ دائماً.» تُدرِك أنَّ أصابعها ما زالت حمراءَ من البرميل. تُبتسم ابتسامةً صغيرة لا يراها أحد.

تُدحرج إلى الأرض وتُغسل وجهها بماءٍ بارد. تربط حذاءها الأسود وتُغلق باب غرفتها. في الممرَّ، توقِّف إصبعها على مقبض الباب وتُديره ببطء. «طقّ… طقّ…» يمشي معها إلى المطبخ. لا تتوقّف.

Doodara

رحلةٌ في داخلي

Guest