يزحف زوبي على بطنه الأخضر تحت شجيرة فطر بنفسجية، فيرى وميضاَ ذهبياَ يتحرك بين الأوراق.
يقفز زوبي للأعلى، لكن الألف يهرب منه كصقر صغير ويختفي وراء جذع شجرة ملون.
يلتف زوبي حول الجذع بسرعة، عيناه تتبعان الوميض الذهبي.
يقابل الألف نفسه، وهو حرف ضخم مرسوم بأوراق بلوط، فيقول بصوت خشخشة: «أتظن أنك تمسكني؟»
يقفز زوبي خلفه عبر حقول من أزهار الصنوبر، والألف يختبئ خلف صخرة ثم يقفز فوق نبع ماء.
يسمع زوبي طقطقة أوراق الجوز تحت مخالبه الصغيرة وهو يركض.
تتساقط الحروف المفاجئة من أغصان الأشجار كأنها أوراق شتوية، فتتطاير في الهواء حول زوبي والألف.
يمد زوبي جناحيه الصغيرين ويقفز عالياً، مخالبه تخدش اللحاء وهو يحاول الإمساك بحرف الباء الطائر.
يصرخ الألف: «اجمعهم معااً!» بينما تدور الحروف حولهما كعاصفة ملونة.
يرتفع زوبي على قدميه الخلفيتين ويضع الحروف واحدة تلو الأخرى على صخرة مستوية، فيرتبها بجانب الألف.
يمرر مخلبه برفق على كل حرف، فيصدر صوت نقرة حادة ولذيذة مع كل لمسة.
تلمع عيونه وهو يبتسم، وتبدأ الغابة بالارتعاش بنور خافت يتبع كل حرف موضوع.