تُثبت رواسي ملصقَ المسابقة المدرسية على جدار ورشتها، ثم تمسك بمفتاح الربط وتضغطه بإحكام. تبدو عيناها واردةً نحو المسمار، وينتشر صوت الطحن الخشن في الغرفة. تمسح العرق عن جبينها وتفتح دفتر الرسم، فتبدو صفحاتُه مليئة بخطوط وأحلام لم تُنفَّذ بعد.
تلصق رواسي أجنحة من الخشب الرقيق على جسم الطائرة، وتُثبّت الخلايا الشمسية الصغيرة على الجناح العلوي. ترفع الطائرة نحو مروحة التهوية، وتنفجر المروحة بحياة. ترتجف الطائرة وتهبط في كومة من الأوراق المهشمة، ويخرج صوت هدير المروحة وحيدًا. تجمع الرقائق وتضعها في صندوق القمامة، وتنظر إلى يديها الفارغتين.
تخرج رواسي بالطائرة إلى ساحة المدرسة وترميها نحو النسيم، لكن الجناح ينكسر مع صوت طقطقة حاد. تثني رواسي على ركبتيها وتنظر إلى القطعة المكسورة، وتلمس حافتها الخشنة بأصبعها. تدخل الجيب في جيب بنطالها ببطء، وتظل تحزر كيف كان يمكن أن تسير الأمور differently.
تعود رواسي إلى الورشة وتضع القطعة تحت مصباح العمل، وتجرّب الغراء عدة مرات دون جدوى. تنظر إلى السقف، ثم يلفت انتباهها مطاط قديم ومحرك صغير من لعبة مهجورة. تبتسم رواسي وتشبك الأسلاك ببطء، وتنقلب أفكارها إلى حركة.
تُثبت رواسي المحرك الجديد على جسم الطائرة، وتربط الأسلاك بالخلية الشمسية بإتقان. تغلق دفتر الرسم على آخر صفحة، وتكتب في الأعلى: 'التجربة الثانية.' تضع يديها على الطائرة المعدّلة وتتنهد، ثم تهمس لنفسها: 'لننجرب مرة أخرى.'
تعود رواسي إلى ساحة المدرسة، وتضع الطائرة على الأرض العشبية. تنفجر المروحة الأمامية بحياة، وتقترب الطائرة من الإقلاع. تطير الطائرة في دائرة عريضة فوق العشب، ثم تهبط بهدوء كما لو أنها تعود إلى منزلها.
تضع رواسي يدها على اللوحة الشمسية وتشعر بدفء الشمس، وتغمض عينيها للحظة. تهبط الطائرة على عشب الساحة بهدوء، وتقف رواسي بجانبها. تمسح غبارًا خفيفًا عن الجناح، وتنظر إلى السماء.
تبتسم رواسي وتهمس: 'المرة القادمة سأطير أعلى.' تفتح دفتر الرسم من جديد، وتبدأ برسم خط أفقي يعلو فوق غيره. تضحك ضحكة خافتة، وتعود إلى الورشة حاملة الطائرة وأحلامها.