أرنوب يقف عند خط البداية في الغابة الخضراء. سلوى على الطرف الآخر تنظر إليه ببطء.
"سأفوز في لمح البصر!" يصرخ أرنوب. يبدأ الجري بسرعة جنونية. تتطاير الأوراق خلفه.
يقفز فوق جذع شجرة. يمر من حول زهرة حمراء. يصل إلى منتصف الغابة في ثوانٍ.
يلتفت إلى الخلف فلا يرى سلوى. يبتسم ويقرر أن يرتاح تحت شجرة ظليلة.
الدفء يلفه. الريح يهمس: نام... نام... يغفو أرنوب بعمق.
سلوى لا تتوقف قط. خطوتها الأولى، خطوتها الثانية. تمر من بجانب شجرة التفاح.
تمر بجانب زهرة الأقحوان. ثم فرع الشجرة حيث نائم أرنوب. يسمع همسات قدميها فيبتسم في حلمه.
يفتح عينيه فجأة وهو يسمع تصفيقًا. هرول إلى خط النهاية.
سلوى كانت هناك بالفعل تنتظره بابتسامة هادئة. عيون أرنوب تتسع. يضع أذنيه على الأرض.
"أنت... انتظرتيني؟" تسأل سلوى بهدوء. تمد له ورقة خضراء صغيرة. يمسك بها أرنوب ويبتسم ابتسامة جديدة.