كانت الساعة بعد الظهر في المدرسة. كان بندق يلعب الكرة مع صديقه الجرجير في الفسحة الكبيرة.
بدأ بندق يرمي الكرة الصغيرة إلى الجرجير، فجأة تتعثر الرجلان ببعضهما وتسقط الكرة داخل بركة ماء صغيرة. يبتلع بندق أنفاسه وهو ينظر إلى الكرة المبللة.
قرر بندق سحب الكرة بيده، لكن الماء أصبح أعمق مما توقع. وضع يده مرة أخرى، فشعر بتموج بارد يسحب إصبعه نحو القاع.
جاء بسيط يتبعهم حاملا عصاه الصغيرة، وضعها أفقيًا فوق البركة كي يتمكن بندق من مد يده دون لمس الماء.
قال بسيط بهدوء: «لا داعي للقلق» بينما ينطلق ضياء الشمس على سطح الماء.
حاول بندق والبسيط سحب الكرة بعصاه، لكن الغصن انكسر وفاز الجرجير بالكرة أولا! صاح الجرجير بابتسامة عريضة وهو يحمل الكرة، وانطلق الضحك بينهم جميعًا.
وضع بندق يده على كتف الجرجير وقال له: «لنلعب معًا!» وأخذوا يتناوبون رمي الكرة عبر الفسحة.
حتى رنين الجرس. شعر بندق بدفء السعادة وهو يركض مع أصدقائه نحو الفصل.