فصلٌ ضخم. صفوف من المقاعد تمتدّ إلى آخر الجدار، ورائحة التباشير تفوح من كلّ ركن.
قَرْع، قَرْع، قَرْع. الباب يفتح والضيّ يسيل للداخل. سارة تشدّ حقيبتها الوردية فوق كتفها وتخطو.
مقاعد كثيرة… وطاولات أكثر. عيناها تجريان هنا وهناك. أين كرسيّها؟
إصبعها يلمس ظهر كرسيٍّ… وكرسيٍّ آخر. ثمّ لوحةً صغيرة: «سارة». تتوقّف.
بوووم. الحقيبة تهوي على السجادة وقلمان يطوّحان. سارة تحني ظهرها لتلتقطهما.
همسٌ يدور حولها. يدها تمسك قلمًا… ثمّ الآخر. لا ترفع عينيها عن السجادة.
فجأة، يدٌ من يمينها تمسك الحقيبة الورديّة وتُرفَع! سارة تثبّت في مكانها.
«عذرًا… هيا، هذه طاولة!» نورة تجلس في الكرسي المجاور وتمدّ يدها. سارة تأخذها.
طَق. «أنا نورة.» طَق، طَق. «وأنا سارة.» ضحكة قصيرة تفلت منهما.
المدرّس يصفق من الأمام. كتابان يُفرَدان. الحقيبة على الأرض بينهما، والقلمان يرقدان على الطاولة.