في يوم مشمس، وقفت سوسن تنظر إلى تفاحاتها الخضراء. حوّلها، كانت أشجار الحديقة تملأ أغصانها بالثمر الأحمر والذهبي.
نفخت سوسن هوائها ببطء، والنسيم حمل رائحة التفاح الناضج إلى أنفها.
مرّت أيام، وما زالت تفاحات سوسن خضراء وصغيرة. جاءت فراشة زرقاء وطارت حول أغصانها فارغة.
نظرت سوسن إلى الفراشة، والورقة تحت قدميها هبتّ بنعومة. لم يكن لديها شيء تقدّمه للفراشة.
في صباح بارد، رأت سوسن فراشة حزينة تطارد ورقة ذابلة على الأرض.
رفرفت جناحيها بصعوبة فوق شجيرة عنب مجاورة. همست سوسن للريح: "سآتي بمساعدة"، وانحنت غصونها بلطف نحو الأرض.
وقع تفاح سوسن — لا مرة واحدة، بل ثلاث مرات! وقع التفاح الأول على عشب ناعم، والثاني على حجر دافئ، والثالث دخل فم أرنب جائع فتوقف أذناه عن الحركة.
ارتعدت أغصان سوسن بفرح، ورائحة عسل ورطوبة انتشرت في الهواء.
ظهرت الفراشة الزرقاء واقفة على أحد التفاحات، وجناحاها يلمعان تحت الشمس.
قارنت الفراشة التفاح الأخضر بسائر تفاح الحديقة، ثم رفرفت في دائرة حول سوسن ثلاث مرات.
ابتسمت أغصان سوسن في ريح الصباح، وتفتحت الأوراق الخضراء واحدة تلو الأخرى.
وقفت سوسن في حديقة جميلة، وفراشتها الزرقاء تحلق فوق أغصانها. كان يومها قد تحوّل إلى قصّة حلوة.