في حديقة المنزل، وجدت مريم بذرة صغيرة بين الحجارة. حملتها بفرح، وقررت أن تزرعها قرب بيتها، لعلها تكبر وتصبح شجرة جميلة.
حفرت مريم حفرة صغيرة، ووضعت البذرة داخلها، ثم غطتها بالتراب وسقتها بالماء. ابتسمت وقالت: «سأعتني بكِ كل يوم حتى تكبري!»
في اليوم التالي، هبت رياح قوية وامتلأت السماء بالغيوم. خافت مريم على بذرتها الصغيرة، لكنها تذكرت وعدها، وقررت ألا تتوقف عن الاعتناء بها.
مرت الأيام، وظهرت براعم خضراء صغيرة. وبينما كانت مريم تتفقدها، لاحظت أوراقًا غريبة تحمل رسومات لأطفال يبتسمون. تعجبت، وقررت اكتشاف سر الشجرة.
كبرت النبتة قليلًا، وظهر عليها ثمر غريب يشبه التفاح الملون. لمست مريم إحدى الثمرات، فتمنّت أن يجد كل طفل صديقًا يحبه، فأضاءت الثمرة فجأة.
وفي صباح مشمس، أصبحت النبتة شجرة رائعة تتلألأ أوراقها كالنجوم. اكتشفت مريم أن الشجرة تحقق أمنية جميلة لكل طفل يعتني بها ويمنحها الحب والاهتمام.
أخذت مريم أصدقاءها إلى الشجرة، وطلبت منهم أن يزرعوا بذورًا ويسقوها معًا. فرح الأطفال، وتعلموا أن الأشياء الجميلة تحتاج إلى الصبر والرعاية حتى تنمو.
احتَضنَت مَريمُ جذعَ الشَجرَةِ الخشِنَ الدَّافِئ، ضحِكَت وَهِي تَنظرُ إِلَى الحَديقةِ المنِيرةِ.