فتحت ايفا عينيها لضوء أزرق رمادي. «حان وقت الصلاة» وهمست يالانا، تجر بطانية أختها.
رفست يالانا قدميها في النوم وابتسمت دون أن تفتح عينيها.
تهبط ايفا ويالانا الدرج حافيتي القدمين. تعثرت ايفا في ثوبها فتتساقط على ركبتيها. «أوووه!»
صحت الثوب إلى مكانه. صوت خشخشة الأزرار يشبه همسة. ثم انضمت إلى والديهما على سجادة الصلاة.
جلس الوالدان والطفلتان يتلو القرآن. فُتحت الصفحات على حرف الباء.
حاولت ايفا تكرار الآية الأولى لكن لسانها تعثر فقلت الحروف.
ركزت النظر على الحبر الأسود. ورائحة الورق القديم ممزوجة بعطر العود تملأ الغرفة.
نجحت في النطق الواضح فصاحت يالانا «أحسنت!» ومدّت يديها ليصفق لوالدها.
فجأة نهضت صفحة من المصحف كأن نسمة خفيفة تحركها، فدوّرت في الهواء قبل أن تستقر على كلمة «نور». غطت ايفا فمها بعينيها واسعتين.
ينعكس الضوء الذهبي للشمس على الكلمة فيبدو وكأنها تتوهج. «انظري» همس روبر مبتسماً.
مدّت ايفا إصبعها فوجدت الورق دافئاٌ كالخبز الطازج.
بعد الصلاة، وُضعت تمرات صغيرة على طبق فضي. استرخت ايفا رأسها على حضن والدتها، ثم غطت عينيها بيدها وتثاءبت.