يَمشِي أسامة إلى المدرسة. سمع صوتًا خافتًا من تحت العربة المهجورة. انحنى لينظر.
ابتسم عندما رأى عيني القطة الواسعتين تلمعان في الظل. قال بصوت خافت: 'أنتِ ضائعة، أليس كذلك؟'
فتح حقيبته، وأخرج قطعة خبز، ووضعها على الرصيف. تنفست القطة رائحة الخبز، ثم تراجعت خطوة.
همس: 'لا تخافي. سأجدين طعامًا وماءً.' فرك أسامة يديه وهو يفكر في كيف يساعدها.
فتح غطاء الزجاجة، وسكب قطرات ماء على حجر مسطح. اقتربت القطة خطوة بخطوة.
شربت ببطء، ثم لعقت فراءها المبلل. فتحت عينيها ونظرت إلى أسامة، فابتسم لها.
بدأت القطة تخرخر بصوت عالٍ. خرجت قطة أخرى من وراء شجيرة، ثم ثالثة.
مد يده ليلمس فرو القطط الناعم. استلقيت كلها أمامه وأغمضت عيونها.
وصل أسامة إلى باب المدرسة، والقطط تتبعه بهدوء. توقف عند البوابة.
رأه أصدقاؤه، فمدوا أيديهم ليلمسوا الفراء الدافئ. بدأت القطط تخرخر مرة أخرى.
أشار أسامة إلى حقيبته، فأخرج قطع خبز وماء لكل طفل. ضحكوا جميعًا معًا.
دخل أسامة المدرسة، والقطط انتظرت عند الباب. ابتسم وهو يعرف أنه سيعود غدًا.