سامي والأرنب الأبيض

«سامي والأرنب الأبيض» كتاب مصوّر بأسلوب ألوان مائية بطله صبي صغير، من تأليف Mrs Zahraa، مناسب لـأعمار 6–9 — صُنع بواسطة Doodara، صانع القصص بالذكاء الاصطناعي

بقلم Mrs Zahraa · ألوان مائية · أعمار 6–9 · صبي صغير · 12 صفحات

curious, brave, gentle

الفضول والاكتشاف في الطبيعة

في صباحٍ مشمس، تنثني الأعشاب الخضراء حولي، والهواء حلوّ برائحة التربة. أمي في البيت، وأنا وحدي أتمشّى بين السنابل الطويلة التي تهمس مع ريح الصباح.

سمعتُ صوت خرطشة غريب بين الأعشاب، فركعت وزحزحت السيقان بيديّ. تنفّستُ رائحة التربة الرطبة والبرسيم الحلو، وتقدّمت خطوة واحدة، وعينايا تتسعان من الفضول.

تقدّمتُ نحو البقعة البيضاء ثلاث مرات: الأولى قفز الأرنب خلف شجيرة، والثانية خبأ أنفه تحت جذع شجرة، والثالثة ظهر أنفه فقط. في كل مرة مددت يدي ثم توقفت، وعينايا تتسعان.

جلستُ على حجر مسطح، وأخرجت بسكوكة من جِيبي. همستُ: لا تخافي. وضعتها على الأرض، فنظر الأرنب إليه ثم قفز نحوي، لكنني سحبتُ ساقَيّ خلفي بسرعة إلى جذوع الشجرة.

مزحتُ ورائه فوجدتُ تجويفاً، فيه ثلاثة أشبال أرانب صغار. خرجت الأم تراقبني، فوضعت البسكوكة على ورقة خضراء. أشعّة الشمس رسمت بقعاً ذهبية على العشب، وابتسمت بهدوء.

همستُ: سأعود غدًا، وانزلقَتْ بين الأعشاب بعيداً، وعينايا تلمعان بسرية جديدة.

في الصباح التالي، عدتُ إلى الحديقة بهدوء. كانت الأعشاب رطبة بالندى، والطيور تغنّي على الأغصان. بحثتُ عن البقعة البيضاء بين السيقان، وعقلي مليء بالانتظار.

وجدتُ الأرنب يقفز من شجيرة إلى أخرى، يترك ظلاله تنزلق على العشب. لم أره هذه المرة، لكنني عرفت مكانه. جلستُ على الحجر وانتظرت.

اقترب الأرنب ببطء، أنفه يتهبّب، وأذناه تتحركان مع كل صوت. اقتربتُ يديّ شيئًا فشيئًا، ثم توقفت — لم أمدّ يدي هذه المرة، بل تركته يقترب وحده.

لم يلمسني، لكنه بقي قرب يديّ. تركتُني أعرف أنه آمن. ابتسمتُ ببطء، والشمس تسقط على كتفيّ، والحصان يبقى بعيدًا بين الأعشاب.

أخذتُ من جيبي بسكوكة ثانية، ووضعتهما على ورقة خضراء بجانب حجرتي. الأرنب أكل ببطء، ثم نظر إليّ بنظرة طويلة قبل أن يختفي بين الأعشاب.

همستُ: سأتذكّرك دومًا، وانزلقَتْ بين الأعشاب بعيداً. عينايا تلمعان بسرية جديدة، والورقة الفارغة على الحجر تذكّرني بأنّ الصداقة تبدأ من الصبر.

Doodara

سامي والأرنب الأبيض

Mrs Zahraa