يُصصَني على حافة الوادي، عيناه تتبعان الخط المتموج للجانب الآخر البعيد. ينحني ويأخذ حبله، يربطه بصخرة ويرمي الطول الآخر عبر الفراغ.
يَتَقَدَّمُ صني ببطء على الحافة الضيقة، يمشي على أعقاب قدميه. فجأة تنزلق صخرة تحت قدمه اليسرى، فيميل إلى الأمام ليمسك بالحبل بشدة. تسمع صوت احتكاك حاد، ويشعر برائحة الغبار ترتفع حول أنفه.
صني يتأرجح فوق الفراغ، والريح تدفعه جانبًا. يصرخ بصوت عالٍ ليكسر صدى الرياح، ثم يربط الحبل حول خصره ويثبته بالصخر. تتحرك أوراق شجرة بجواره مع كل نفخة.
صني يقفز من صخرة إلى أخرى، كل قفزة تحمد على حافة السقوط. في القفزة الأخيرة، تنزلق رجله وتبدأ بالانزلاق، فيمد يده ويمسك بحافة ضيقة. يُصمص حجر بلوري صغير بجانبه، ويسقط بلطف في راحته.
صني يستخدم الحجر البلوري كدعم، ويسحب نفسه إلى الأعلى. يصل إلى الجانب الآخر، يمسك بالأرض الصلبة وينزلق على بطنه على الرمال الدافئة.
ينظر خلفه إلى الشق العملاق، ثم يبتسم وهو يحمل حجرًا صغيرًا من الأرض. الوادي واسع أمامه، والرحلة طويلة، لكنه سيستمر بخطوات ثابتة.
ينظر صني إلى يديه، ويغمض عينيه. ما زال الخوف لا يزال ماثلاً في قلبه. لكنه يعرف الآن: يمكنه أن يفعل المستحيل.
يُصصَني إلى الطريق الذي أمامه. الوادي كبير، والطريق طويل، لكنه لا يتردد. يضع قدمه الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة.
الظلام يلف الوادي. صني يتوقف عند صخرة كبيرة، ويأوي خلفها. يخرج حقيبته الصغيرة ويأكل بقية خبز اليوم.
النجمة الأولى تلمع في السماء. صني يحمله الحجر البلوري قرب وجهه. ينظر إليه، ويبتسم، ثم يضعه في جيبه.
ينام صني، محمياً بالحجر. الوادي هادئ، والرياح تهدأ. حتى الظلام لا يخيفه بعد الآن.
الصباح يأتي. صني يفتح عينيه، ينهض، ويستمر. الوادي ينتظره، وهو مستعد.