فَرَشَتْ سَارَةُ اللُّوحَةَ الْبَيْضَاءَ الْكَبِيرَةَ عَلَى الْمَائِدَةِ. نَظَرَتْ إِلَى الْحَدِيقَةِ الْخَضْرَاءِ مِنْ النَّا فِذَّةِ، ثُمَّ مَسَكَتِ الْفُرْشَاةَ بِحَذَرٍ.
بَدَأَتْ بِالطَّلَاءِ الْأَخْضَرِ وَالْأَزْرَقِ وَالْأَصْفَرِ. لَكِنَّ كُوبَ الطَّلَاءِ الْأَحْمَرِ ارْتَجَفَ، فَانْقَلَبَ عَلَى اللُّوحَةِ كُلِّهَا. تَجَمَّدَتْ سَارَةُ.
رَفَعَتْ سَارَةُ فُرْشَاةً جَدِيدَةً، وَنَظَرَتْ إِلَى الْبُقْعَةِ الْحَمْرَاءِ. مَا يُمْكِنُ مَحْوُهَا. مَسَحَتْ عَيْنَهَا بِيَدِهَا الْمَلْطُوخةِ، وَمَضَتْ.
أَمْسَكَتِ الْفُرْشَاةَ الرَّفِيعَةَ، وَانْغَمَسَتْ فِي الْأَزْرَقِ. بَدَأَتْ تَرْسُمُ زُهُورًا صَغِيرَةً حَوْلَ حَوَافِّ الْبُقْعَةِ. وَضَعَتْ عُلُوقًا خَضْرَاءَ.
وَصَلَتْ زُهُورٌ صَغِيرَةٌ مِنَ الْأَزْرَقِ وَالْأَحْمَرِ وَالْأَخْضَرِ حَوْلَ الْبُقْعَةِ. صَارَتْ كَأَنَّهَا حَدِيقَةٌ.
تَقَدَّمَتْ سَارَةُ وَاحِدَةً إِلَى الْوَرَاءِ. وَضَعَتْ يَدَيْهَا عَلَى خَصْرِهَا. رَأَتِ اللُّوحَةَ الْعَظِيمَةَ.
أَضَاءَتْ عَيْنَاهَا. عَلَّقَتْ اللُّوحَةَ عَلَى الْحَائِطِ وَبَسَمَتْ بِثِقَةٍ.
أَلْقَتْ سَارَةُ نَظْرَةً إِلَى الْحَدِيقَةِ مِنْ خِلَالِ النَّا فِذَّةِ. ثُمَّ نَظَرَتْ إِلَى لَوْحَتِهَا. تَمَعَّجَتْ. كَانَتْ مُسْتَعِدَّةً لِلْبَدْءِ مِنْ جَدِيدٍ.