انطلقت مركبة سارة الصغرى نحو الأعلى، والهندام يطنّ بضجيج ملء المقصورة. ابتسمت سارة وهي تضغط أنفها على زجاج النافذة.
هبطت سارة عبر السحب البيضاء التي تشبه حبات القطن، ثم عبر غابة خضراء ورمال ذهبية. قالت ببطء: يا لها من ساحة لعب كبيرة.
وصلت سارة إلى طبقة أكثر هدوءاً حيث اختفت السحب تماماً، وأصبحت السماء داكنة كاللبن المذاب في عسل أسود.
ضغطت سارة يدها على الزجاج البارد وقالت: أعتقد أنني بعيدة جداً.
مدّت سارة أصبعها نحو الشاشة، فاشتهرت أضواء خضراء وبنفسجية ترقص حول المركبة كشموع عيد تولد عملاقة.
قفزت سارة من مقعدها وضحكت بصوت عالٍ حين تلعثمت الأضواء حول المقود.
عادت سارة إلى الأرض، وحطّت المركبة على العشب الأخضر، وفكّت أحزمة الأمان بهدوء.
وقفت سارة أمام النافذة تلمع فيها بقايا الضوء الأخضر، وقالت لنفسها: أنا حارسك الصغير.