تقف سارة في وسط غرفة اللعب المزدحمة. الأوراق تتساقط من كل اتجاه، والعبوات متناثرة على الأرض. نظرت حولها وارتبكت، فتحت فمها وشهقت: «غرفة اللعب غير مرتبة يا صديقاتي!»
قفزت سارة من فرط الإحباط، فطارَت الأوراق حولها كطيور صغيرة. رفعت يديها إلى الهواء وهي تئن، ثم جلست على الأرض وسط الفوضى. همست لنفسها: «كيف سأرتب كل هذا بموحد؟»
ظهرت لينا عند مدخل الغرفة، وعيناهَا تتسعان من الدهشة. نظرت إلى جبل الألعاب المتراكمة، ثم إلى الفتاة الجالسة على الأرض وسط الورق المتناثر. ابتسمت وبدأت تمسح غبارًا خفيفًا عن كفها.
دخلت لينا ببطء، وتخطت صندوق ألعاب مقلوب. همست: «سara… هل تحتاجين مساعدة؟» نظرت سارة إليها بامتنان، ثم أشارت بيدها إلى الكومة الكبيرة أمامهما. همست: «أحتاج كل المساعدة.»
أتت ريم من الزاوية الأخرى حاملة كومة كتب متساقطة. ضحكت وقالت: «إيضا أنا أشارك!» وضعت الكتب على الأرض وبدأت تصفها واحدًا تلو الآخر، بينما تتابع لينا جمع الألعاب المتناثرة.
رقت لينا الكتب في الصناديق، وجلسَت سارة تجمع الأقلام والأوراق. رفعت قلماً أصفر وورقة عليها رسم لطائر، ثم ابتسمت. همست: «سأحافظ على هذا الرسم.» عملن بجد، لكن الفوضى ما زالت كبيرة.
فجأة، سقط كتاب كبير على رأس سارة من الرف! ضحكت بصوت عالٍ وهي تمسحه برفق. همست لينا: «انظروا! نحن ثلاثًا نستطيع!» ابتسمت كل واحدة منهن، وشعُرُن بأن شيئًا تغير.
بدأت لينا بالغناء: «واحدة، اثنتان، ثلاثًا — نرتب معًا!» ضحكت سارة附和تها، وأخذت ريم الإيقاع. التقت أياديهن الثلاث فوق الألعاب المتناثرة على الأرض. كانت اللحظات سعيدة ومليئة بالمرح.
غنت الثلاثي أغنيتهم بصوت مرتفع ومرح. رفعت سارة صناديق الألعاب الثقيلة، وجلبت ريم الكتب إلى الرف. عملن معًا بلا توقف، والغرفة تتحول أمام أعينهن شيئًا فشيئًا.
أكملن الأغنية معًا، وكل ما يلمسونه يرتب نفسه. ضحكت سارة وهي تضع آخر ورقة في سلتها. همست لينا: «انظروا! لقد أنجزناه!» قفزن جميعًا من الفرح، والأغنية تتردد في الأرجاء.
أخيرًا، أصبحت غرفة اللعب نظيفة ومرتبطة. الألعاب في صناديقها، والكتب على رفوفها. جلست سارة على السجادة النظيفة وتنهدت بارتياح. ابتسمت لرؤية النتيجة.
نظرت سارة إلى صديقاتها بابتسامة عريضة. همست: «التعاون حقًا سر النجاح.» ضحكت الثلاثي معًا، وشعروا بالفخر. غرفت الغرفة بالدفء والفرح، وكأنها تبتسم أيضًا.