يركض سحاب عبر أزقة القرية الحجرية العالقة في السماء. تلامس حواف السحب الرطبة وجهه الباهت وهو يبحث عن منزل يعود إليه.
يوقف سحاب خطواته أمام بيت قديم. فجأة، تغلق الباب أمامه بضربة عاصفة مفاجئة.
يحاول سحاب اقتحام الكوخ الخشبي الصغير، لكن الباب ينتفض بصرير مزعج ويرمي ورقة قديمة على رأسه. يهمس بصوت خافت: أين بيتي؟
يسقط المطر بغزارة، فيركض سحاب تحت ظل شجرة زيتون كبيرة. تلمع الأوراق الخضراء المبللة بنور خافت.
يمسح سحاب المطر عن حاجبيه ويضم ذراعيه. يلتفت ليلاحظ أن السحب تمسح الأرضية حول قدميه بلطف.
تتحرك السحب فجأة لتكشف عن فتحة سرية في الجبل تنبعث منها دفء أصفر دافئ. يميل سحاب للأمام بفضول.
تنفتح البوابة الحجرية ببطء لتكشف عن عتبة مغطاة بفرش من الصوف الناعم. يدخل سحاب الدفء.
يجلس سحاب على الفرش، وتلف السحب حوله كوشاح دافئ يلمع بنسيم خفيف. يبتسم وهو يغمض عينيه، مستريحًا في أحضان الجبل.