قبل شروق الشمس، دُفعت باب المخبز بقوة وفتح على مصراعيه. دخلت دولي بعد دوامة من الأوراق الحمراء.
انزلقَت الأوراق تحت طاولة غير مستقرة. دقة! صدمت دولي صندوق موسيقي صغير، وفتح غطاؤه مع لحن صغير.
همست دولي، "أوه." ثم أعادت دولي لف المفتاح الصغير واستمعَت.
حملت دولي صندوق الموسيقى إلى المنضدة ولفته للخباز. اهتز اللحن، تباطأ، وتوقف مع نقرة حزينة.
نقرت دولي على الصندوق وهزت رشة من الدقيق. قفزت حبة سكر من كم الخباز وهبطت على أنف دولي. ضحك كلاهما.
استمع الخباز عن كثب وقال، "أعرف تلك الأغنية." دفعت دولي ورقة صغيرة وجرّة مربى مليئة بالفرش.
عزف صندوق الموسيقى في دفعات قصيرة ومتناثرة. غمست دولي فرشاة في اللون الأزرق من التوت ورسمت رغيفًا، نافذة، وورقة تتراقص على الجدار الفارغ بالقرب من الأفران.
أضاف الخباز مئزرًا مخططًا وسلة من الرغيفات. سرعان ما نادت أصوات عند الباب، "ارسم طائرة!" "ارسم حساء!" "ارسم أحذية بجانب النهر!"
لفت دولي ورسمت وخلقت مساحة. امتلأ الجدار بالطائرات، وأواني الحساء، والأحذية، وفطيرة مائلة واحدة جعلت الجميع يضحكون.
ثم أعطى صندوق الموسيقى دويًا طويلًا واحدًا ووقف. توقفت الفرش في الهواء بينما انزلق ضوء الصباح عبر الجدارية غير المكتملة.
فتحت دولي الغطاء ووجدت لفافة ورقية صغيرة مخبأة بالداخل. أصبح المخبز هادئًا جدًا، حتى أن القشور بدت وكأنها تصدر صوتًا أعلى.
على الورقة الباهتة كان هناك رسم للمدينة بأكملها حول طاولة طويلة واحدة. علقت دولي الرسم وقالت، "لنبدأ."
رسم الجميع الطاولة الطويلة معًا. امتدت عبر الجدار، مع أطباق، وأوعية، ورغيفات، وأماكن للجميع.
عندما وصل أول الزبائن، وضعت دولي صندوق الموسيقى على حافة النافذة. كانت الجدارية تتلألأ خلف صفوف من الرغيفات الذهبية والمعجنات الهشة.
قطع الخباز شرائح دافئة. أشار الناس وضحكوا على ذكرياتهم المرسومة. لفّت دولي المفتاح، ورقص اللحن الصغير إلى الشارع.
في الخارج، دارت بعض الأوراق الحمراء بجانب النافذة. هذه المرة، توقف الناس ليبتسموا قبل أن يمضوا في طريقهم.