غابت الشمس وصارت السماء برتقالية. يعيد دانا كلّ لعبة إلى بيتها الصغير: المكعّبات إلى الصندوق، والقطار إلى محطّته. «إلى اللقاء غدًا يا ألعابي!»
حان وقت حمّام الفقاعات! الفقاعات البيضاء تطير مثل غيمات صغيرة. يغرف دانا حفنة كبيرة منها وينفخ: فووو، طارت! حتى البطّة المطّاطية تتزلّج فوق الرغوة.
بعد ارتداء بيجامة النجوم، يتحوّل دانا إلى «قائد النجوم الصغير»! اليدان على الخصر والرأس مرفوع. مهمّة الليلة: حراسة كلّ الأحلام الجميلة حتى الصباح.
هيّا نفرّش الأسنان! فوق وتحت، يمينًا ويسارًا. وفي المرآة يظهر شارب من الرغوة… هي هي، ما أطرفه! وسرعان ما تلمع كلّ سنّ صغيرة.
كوب من الحليب الدافئ… غُلُب، غُلُب. فتشرق في البطن شمس صغيرة دافئة دافئة. وخلف النافذة، أوّل نجمة في الليل تغمز بعينها.
يغطّي دانا دبدوبه أيضًا، ويرفع الغطاء الصغير حتى ذقنه. «حان وقت النوم يا دبدوب. أحلامًا سعيدة، سأبقى هنا بجانبك.»
«تصبح على خير يا سيارتي. تصبحن على خير يا مكعّبات. تصبح على خير يا أرنوبي.» يلوّح دانا بيده بهدوء لكلّ أصدقاء الرفّ. «تصبحون جميعًا على خير، إلى الغد.»
خلف النافذة يطلع القمر كبيرًا مستديرًا، ونوره الفضّي ينساب على حافّة الشبّاك. يهمس دانا واضعًا ذقنه بين يديه: «الليلة يسهر القمر ليحرسنا.»
يتسلّل دانا تحت الغطاء: ما أنعمه، ما أدفأه! دبدوب ينتظر فوق الوسادة. ثم تأتي تثاؤبة كبيرة كبيرة… آآاه! وتبدأ العينان تثقلان.
همسًا… نام دانا وهو يحتضن دبدوبه، وعلى وجهه ابتسامة صغيرة. في حلمه تطفو غيوم ناعمة ونجوم تغمز على مهل. تصبح على خير يا دانا.