في قريةٍ هادئةٍ بين الأشجار المزهرة، ووجد توتي وسادةً ناعمةً تلمع تحت شجرةِ الأزهار.
همست الوسادة بصوت خافت: «أنا أجلب الأحلام الجميلة لمن يذكر ثلاث أشياء جميلة.»
قفز توتي فرحًا واضعًا رأسه على الوسادة.
وضع توتي الوسادة على سرير طفلٍ نائم، لكن الضوء خفّ.
سأل توتي: «ما الأشياء الجميلة التي حدثت لك اليوم؟» وتثاءب الطفل وقال: «لا أتذكر شيئًا.»
ساعد توتي طفلًا آخر بتذكيره بعصفورٍ رقص على الشرفة، وطفلًا ثالثًا بنكهة الكعك الدافئ. أشرق الضوء في الوسادة مع كل ذكرى.
لكن طفلًا رابعًا كان لا يزال نائمًا بوجه حزين.
قفز توتي على حضن الطفل الحزين وهمس: «انظر إلى الظل الذي صنعته سحابتك.»
ابتسم الطفل وقال: «لقد صنعت ظلًا!» وأشعل ذلك ثلاث ذكريات أخرى. توهجت الوسادة بنورٍ ساطع.
نام الأطفال أحلامًا زاهية عن جزر تطفو وسمكتين تغنيان.
استلقى توتي على غصنٍ وشاهد القمر وهو يبتسم. وعاد توتي كل مساء لمساعدة الأطفال على تذكر لحظات السعادة.
وفي كل مساء، يطير توتي من بيت إلى بيت، يذكر الأطفال الأشياء الجميلة، وتضيء الوسادة بنورٍ دافئ.