في صباح اليوم الأول، وقفت ليلى عند باب الفصل. مررت إصبعها على المقبض الفضي البارد.
دخلت بخطوات صغيرة ومتباطئة. اضطرت للوقوف بجوار رف الألعاب.
نظرت ليلى إلى الأطفال وهم يلعبون بعيداَْ. ظنت أنهم لا يلاحظونها.
اقتربت منها طفلة جديدة. وضعت أمامها قلماَْ ملوناَْ أصفر ذا رائحة بلاستيك حلوة.
ابتسمت الطفلة ثم أشارت بيدها نحو طاولة فارغة. ترددت ليلى وسحبت قدميها الخلف قليلاَْ.
أخذت ليلى القلم الأصفر وبدأت تسحب خطاَْ مستقيماَْ على ورقة بيضاء.
وفجأة انزلق رأس القلم وانقلب ليرسم دائرة غريبة. ضحكت الطفلة بعمق.
نظرت ليلى إلى الطفلة التي كانت تضحك. ابتسمت هي الأخرى.
جلست ليلى بجانب الطفلة الجديدة على الأرضية. رسمتا معاَْ أشكالاَْ مضحكة.
استمرت أصوات الأطفال تلوح في المكان بدفء. اشتركتا في الرسم، واكتملت الأشكال على الورق.