في ليلٍ قديم، اندفع نيزك أزرق عبر السماء وضرب صخرة أمام دوم. اهتزت الرمال، واشتعلت يد دوم بضوء غامض. على سطح الصخرة ظهر رمز لم تره العيون منذ آلاف السنين.
تراجع دوم خطوة، ثم مد يده ولمس الرمز بحذر. دقّت الأرض: دُم… دُم… دُم! انشقّ التراب خلفه، وانفتح ممر حجري مظلم كفمٍ صامت.
التقط دوم شعلة من بين الحجارة ودخل الممر. تحركت الظلال على الجدران، فرسمت محاربين منسيين يرفعون أسلحتهم. رفع دوم الشعلة وقال: «ما الذي ينتظرني؟»
فجأة عطست التماثيل الحجرية دفعة واحدة: هاتشوو! تناثر الغبار، ولمعت عيونها في الظلام. بقي دوم ثابتًا، بينما كانت التماثيل تراقبه كأنها استيقظت من نومٍ طويل.
تقدم دوم حتى بلغ بوابة ضخمة. دفعها بكل قوته، لكنها لم تتحرك قيد أنملة. ازداد الرمز على يده لمعانًا، فجرّب الدفع مرة أخرى، دون جدوى.
وضع دوم كفه على الرمز، فانفتحت البوابة وحدها بصوتٍ مدوٍّ. اندفعت رياح باردة من الداخل، تحمل همسًا لا يشبه كلام البشر. طارت الشعلة في يده، وارتجفت ألسنة نارها.
قفز مخلوق حجري صغير من أعلى البوابة، وخطف الشعلة بمنقاره. ركض بها وهو يضحك ضحكة معدنية: كِررر! انطلق دوم خلفه عبر القاعة، بين الأعمدة والتماثيل.
حاصر دوم المخلوق عند تمثال عملاق. رفع يده، فعادت الشعلة طائرة إلى مكانها، تاركة خلف التمثال ضوءًا يكشف سيفًا أسود يطفو في الهواء. توقف المخلوق، وصمتت القاعة.
أمسك دوم السيف الأسود. توهجت نقوشه، وانفجرت القاعة بالضوء. ارتفعت الظلال عن الجدران، وتلألأت الأعمدة كأن النجوم سكنت داخل الحجر.
ظهر على الجدار نقش جديد يصور دوم واقفًا بين النجوم. حدق دوم في صورته، ثم ضم قبضته حول السيف. وحين هدأ الضوء، جاء صوت من أعماق العالم: «بدأ المصير.»