كانت القطة الصغيرة تجلس قرب النافذة، ولاحظت سحابة بيضاء تغطي الفناء بأكمله.
انتبهت القطة الصغيرة للسحابة البيضاء، فوثبت نحو الباب الخلفي ووضعت مخالبها على المقبض.
انزلق المقبض وانفتح الباب، فدخل هواء بارد يحمل رائحة الصنوبر، ودخلت القطة الصغيرة إلى الثلج.
وضعت مخلبها الأمامي ببطء على الثلج، فتنثر حوله كغبار ناعم. ضحكت ضحكة قصيرة وقفزت للأعلى.
حاولت حفر حفرة صغيرة، لكن الثلج ينزلق بعيداً. حاولت ثانية وثالثة، فتساقطت كتل على فرائرها. استسلمت ونفضت عنها الثلج.
انزلقَّت عشوائياً على الجليد المصنوع من الثلج المضغوط وسقطت في كومة ثلجية كبيرة.
خرجت رأسها فجأة وعيناها واسعتان من الدهشة. بدأت بالدحرجة واللف حول نفسها.
لفَّت نفسها في الكرة الثلجية حتى أصبحت كرة ثلجية كاملة، ثم عادت مسرعة إلى الداخل.
هجرت القطع الثلجية على الأرضية، ثم التفتت حول بطانية دافئة وجلسَت ترتجف قليلاً.
التفتت حول البطانية الدافئة وبدأت بالمواء الهادئ. غفوت مع رائحة الخبز المحمص في الهواء.