اكتشف ووبي أن النهر السري انكمش وأصبح أضيق. مشى على ضفته يبحث عن السبب. سمع صوت الماء خافتًا كأنه همس.
قرر أن يسأل أصدقاءه في الغابة عما حدث. قفز نحو الشجرة الكبيرة حيث تعيش القرود. قال لهم: ماذا يحدث للنهر؟
قفزت إحدى القرود أمامه ملاحظة سريعة. قالت: عين الماء التي تغذي النهر بعيدة في الجبل!
رفع ووبي أنفه ليتنفس هواءً باردًا. حمل الهواء رائحة الصنوبر من بعيد. بدأ بالمشي نحو الجبل.
وصل ووبي إلى قمة الجبل. وجد عين الماء جافة تمامًا. جلس بجانبها وحملق في الصخرة.
وضع كفه على الأرض الجافة الساخنة. انتظر لحظة طويلة. ثم… تملق نقطة ماء!
ثم ظهرت نقطة ثانية! ثم ثالثة! انهمرت قطرات ناعمة كأنها فضة سائلة!
تدفقت المياه النقية مرة أخرى. سارت القطرات خلف ووبي نحو الأسفل. ركض بسرعة والضحك يطفو في الهواء.
سمع ضحكة القرود من بعيد. وعلى جانب الطريق زقزقة الطيور تعلو. واصل سيره مع الماء خلفه.
عاد ووبي إلى ضفة النهر. استدار ليبصر الماء قد عاد ليملأ المكان. لمع بلمعان أخضر ذهبي.
جلس ووبي على الحجر المفضل لديه. غمس قدميه في البرودة الناعمة. ابتسم وشاهد الماء يجري.
أغلق ووبي عينيه واستمع. النهر يغني مرة أخرى. وهو يستمع لحنه المفضل.