بطنُ ماما كبير ومستدير، كأنّه يخبّئ سرًّا عظيمًا. ألصق وائل أذنه به برفقٍ شديد. «حين نعود، ستكون هناك مفاجأة»، قالت ماما وقبّلت وائل.
في بيت الجدّة، ينتظر وائل وينتظر. عقارب الساعة تمشي ببطءٍ شديد! فراح وائل يرسم لوحةً — شموسًا مشرقة ونجومًا صغيرة — لذلك الصغير الذي لم يرَه بعد.
رنّ رنّ! الهاتف يرنّ! «يا وائل، وُلد الطفل!» فقفز وائل أعلى من الأريكة — قفزة، قفزتين، ثلاثًا! والخبر السعيد يفور في قلبه مثل فقاقيع صغيرة.
واااو… الطفل صغير جدًّا، متجعّد ووردي، وأصابعه دقيقة دقيقة. همس وائل بصوتٍ ناعم كالريشة: «أهلًا بك في عائلتنا.»
الهدايا والأزهار تحيط بالطفل، والجميع مشغولون به حول مهده. لا أحد ينظر إلى هنا. وقف وائل في الزاوية، وشعر بأنّه صغير، صغير جدًّا — صغير مثل زرّ.
وفجأة… يدٌ صغيرة صغيرة أمسكت بإصبع وائل. أمسكت بقوّة، بقوّة، ولم تتركه. بقي وائل ساكنًا تمامًا، وامتلأ قلبه الصغير دفئًا حتّى أطراف الأصابع.
بعض المهمّات للكبار فقط! مثل: إحضار الحفاضات بسرعة البرق! «أيّها المساعد وائل، انطلق!» زووم، زووم، إلى آخر الممرّ وعودة، حاملًا أعلى برجِ حفاضاتٍ في العالم!
حين يبكي الطفل، يغنّي له وائل أغنيةً هادئةً ناعمة. وفي وقت القيلولة، يقف وائل حارسًا صامتًا بجانب المهد، ثابتًا مثل تمثالٍ صغير. صهْ…
«حين تكبر قليلًا، سآخذك إلى الزحلوقة، وأعلّمك بناء قصور الرمل، وأحكي لك أجمل الحكايات كلّها. انتظر فقط — سيكون اللعب معًا ممتعًا جدًّا جدًّا!»
ثبّتت ماما على صدر وائل وسامَ نجمةٍ ذهبيّة: «مبارك! صرتَ من الكبار الآن!» الوسام يلمع ويتلألأ. ويبدو أنّ الطفل ابتسم هو أيضًا — ابتسامةً صغيرةً صغيرة وهو نائم.