مدّت نورة يدها وقالت: «ليّ!» شدّت سلمى اللعبة خلف ظهرها وتراجعت خطوتين. الساحة كلّها صمتت وراقبت.
جلست نورة على المقعد الحجري البارد. أصابعها تحت الغبار، أصابعها تحت الغبار. الساحة صمتت، ما فيه حركة.
تدحرجت اللعبة — تدحرجت — وسقطت في بركة الماء! «سبلاش!» رفعتها مبلّلة، متلبّسة بالطين، الماء ينقّط على أصابعها.
الساحة فارغة. فقط الأرجوحة تصرّ: «كرَك… كرَك…» نظرت للعبة. لنورة. للعبة. ما حدّ بيقول كلمة.
ضغطت الزرّ. فتحت اللعبة أذنيها وصرخت: «ببب… كراك… كراك!» بكاء ركيك ومضحك. المعلّمون ضحكوا حتى ارتجّت الكراسي تحتهم.
بعيدًا، عينا نورة رُمّتا من الضحك. شفتاها تهتزّان وصوتها ضحك لا يتوقّف. الغبار لا يزال على خدّها.
مدّت سلمى يدها باللعبة المبلّلة نحو نورة: «آسفة… تعالي نلعب معًا.» قفزت نورة من المقعد، الغبار طار في الهواء.
ضحكتان ارتطمتا بالساحة — أعلى وأقوى من أيّ يوم. اللعبة بينهما على العشب. الضحك ما عاد يوقف، والطين على وجوههم.