دخلت ياسمين إلى الروضة وتوقّفَتْ عند الباب. رأت ألعابًا ملونة وأطفالًا يلهون، فتمسكت بحقيبتها الصغيرة. المكان كان كبيرًا وغريبًا عليها.
وقفت ياسمين عند الباب وتبتلعت ريقها. سمعت ضحكات الأطفال من حولها، فميلت إلى الوراء قليلًا وكأنها تريد العودة. لكن الباب أغلق خلفها بهدوء.
تجنبت ياسمين نحو زاوية هادئة قرب رفوف الكتب. جلست على الأرض وابدأت بترتيب كتج الصغيرة واحدة تلو الأخرى. حاولت أن تلعب بمفردها لكن عينيها تتبعتان بالونات ملونة تطفو في الهواء.
سحبت ياسمين إحدى كتجها وبدأت بتلوينها. لكن القلم انزلق من يدها وسقط على الأرض. حين انحنت لالتقاطه، وجدته قد تحول إلى قلم فضي لامع يرسم خطوطًا ذهبية على الهواء.
ابتسمت ياسمين لأول مرة. نظرت إلى الخطوط الذهبية تتلألأ مثل النجومSmall before disappearing. رفعت يديها ببطء كما لو كانت تمسك شيئًا لا يُرى.
قام طفل بجوارها وامسك بالبالونة الحمراء التي تسقط قربها. مدّ يده إليها بابتسامة واسعة وقال: مرحبًا!
مدّت ياسمين يدها ببطء والتقطت البالونة. سمعت صوت البالونة يهمس: مرحبًا! فابتسمت ضحوكة صغيرة. أدركت أن شيئًا ما تغير من حولها.
بدأت ياسمين تلعب بالبالونة الحمراء بين يديها. سمعت ضحكات الأطفال من حولها وهي تلهو بالكرات والألعاب. نظرت إلى المعلمة التي ابتسمت لها من بعيد.
وضعت ياسمين يدها على البالونة وشعرت بالدفء. نظرت حولها بكل ثقة وبدأت بخطواتها الأولى نحو وسط الفصل حيث ينتظرها أطفال آخرون يلعبون.
وصلت ياسمين إلى وسط الفصل. ابتسم الأطفال لها واستقبلوها بالضحك. أمسكت بالبالونة الحمراء وشعرت أن الروضة لم تعد مكانًا غريبًا عليها.
لعبت ياسمين مع البالونة الحمراء وأطفال الروضة من حولها. كل طفل مدّ يده لها بابتسامة. رفعت ياسمين بالونتها عالياً وقالت: أنا هنا!
نظرت ياسمين حولها ورأت أن كل شيء أصبح أكثر دفئًا. ضحكت بصوت مرتفع وأخذت البالونة الحمراء تلعب بها مع أصدقائها الجدد.