يوم سباق عمار

«يوم سباق عمار» كتاب مصوّر بأسلوب ألوان مائية بطله صبي صغير، من تأليف Guest، مناسب لـأعمار 6–9 — صُنع بواسطة Doodara، صانع القصص بالذكاء الاصطناعي

بقلم Guest · ألوان مائية · أعمار 6–9 · صبي صغير · 12 صفحات

cheerful, curious, brave

حماس السباق وعطف الأم

اقفز عمار فوقًا وتحتًا أمام أمه، وجهه مشرئبٌّ بالتشويق. نادى بصوت عالٍ: «أُمّي، أُمّي، جاء اليوم! يوم السباق وصل أخيرًا!» رجت قدماه الأرضية بحماس، فتصدّر صوتٌ حادٌّ يعكس فرحه الكبير.

تقبّلته أمه بابتسامة عريضة، وبسطت ذراعيها لتهنئه. ابتعدت عن الطاولة الخشبية في وسط الغرفة، ثم دعمت يديها على خصرها وهي تغضب وهو يتحرك بكل حماس. قال لها وهو يتنفس بثقل: «لا يمكنني الانتظار لحظة واحدة أكثر!»

هرع عمار إلى غرفته يجرّ قدميه، يبحث عن حذائه الرياضي الأحمر تحت السرير. وجده تحت كيس وسادة مزقّ، فمدّ يده ليقبضه بسرعة. لم ينتظر حتى يرتديه جيدًا، بل اندفع به نحو الباب وهو يحمل الحذاء في يده.

عندما كان يغادر الغرفة، اصطدمت قدماه بسترته المرمّمة على الأرض. وقع عمار على ركبتيه بضربة قوية، فجأة تصدّع الصمت. رفع رأسه دون أن ينظر إلى ركبتيه المتوسختين، واندفع نحو الباب مجددًا وهو يمسك الحذاء الأحمر بإحكام.

وصل عمار إلى أرضية السباق القريبة من منزله. كان الأطفال الآخرون يمدّون أرجلهم ويجهّزون أنفسهم بهدوء. تنهّد بعمق، ووضع كفيّه على ركبتيه. سمعهم يتبادلون الأحاديث الهامسة بين بعضهم، فزاد توتره.

استمع عمار لهموس الأطفال، وأشعر أن همه أكبر من أن يتحمّله. نظر إلى خط البداية الأبيض المرسوم على الأرض، ثم إلى قدميه المرتجفتين قليلًا. قال لنفسه: «يجب أن أكون قويًا. لن أستسلم.»

انطلقت الصفارة! اندفع عمار مع باقي الأطفال، ركض بكل قواه. لكنه اصطدم بحجر صغير على الطريق، فسقط على الأرضيَّة. ارتطم صدره بالأرض، وصار همه يتسابق مع الزمن دون أن يعرف ما إذا كان سيصل.

سمع عمار صوت أمه يرتفع فوق الأسوار. قالت له بصوت دافئ: «قُم يا عمار! أنت بطل، ولا تتوقّف!» حسّت الأرضية الباردة تحت راحتيه. نظر نحو الصوت، فزاد همه وتصمیمه.

نهض عمار وهو يمسح الغبار عن ركبتيه. لم يُصبه الإحباط، بل زاد إصراره. بدأ يعدو ببطء، ثم زاد سرعته خطوة فخطوة. قال لنفسه: «سأصل. مهما طال الطريق، سأصل.»

وصل عمار إلى خط النهاية! رفع ذراعيه عاليًا، وجهه مشعٌّ بالفرح. نادى بصوت مرتجف: «أنهيتُه! أنهيت السباق!» كانت قدماه ترتجفان، لكنه لم يهتم. شعر أن كل شيء كان يستحق ذلك.

تقدّمت أمه بسرعة، وأخذت ميدالية مصنوعة من ورقة معدنية من حول رقبتها. علقت الميدالية حول عنق عمار وهي تضمه بإحكام. قال لها وهو يضع يده على صدورها: «شكرًا لكِ يا أمّي. لقد كنتِ معي حتى النهاية.»

وقف عمار مع أمه ينظران إلى السباق الذي انتهى. قطرات العرق تتساقط من جبهته ببطء. قال بصوت هادئ: «كان صعبًا، لكنني نجحت.» ابتسمت أمه وقالت: «أعلم. أنت بطل حقيقي.»

Doodara

يوم سباق عمار

Guest