في زقاقٍ ملوّن من أزقة بغداد، اندفع زعبول نحو دكّان الحي حاملاً سلة الخبز. تطايرت الأرغفة فوق رأسه، وراحت الأزقة تلمع تحت شمس الصباح.
ضحك زعبول والتقط رغيفاً قبل أن يهبط في النافورة الصغيرة. ثم شدّ السلة بكلتا يديه، وقال لنفسه: «هذه المرة، سأمشي بهدوء!»
وضع زعبول السلة أمام الدكّان. لكن ذيله دفع عربة التمر: دحرجة، دحرجة، دحرجة!
طارد زعبول التمرات بين أصوات الباعة وضحكات الأطفال. جمعها واحدةً واحدة، وأعادها إلى السلة.
قرب السوق، حاول زعبول مساعدة بائع الألوان. رفع صندوقاً كبيراً، فارتفع غطاؤه معه وتناثرت الأقمشة الحمراء والزرقاء فوقه.
لمعت الأقمشة تحت شمس بغداد. ابتسم زعبول وقال: «وجدتُ زينتي!»
عند ضفاف دجلة، رأى زعبول زينة الاحتفال عالقة فوق جسرٍ منخفض. قفز ليمسكها، فاهتز الجسر وسقطت الزينة حوله في دائرة ملوّنة.
توقف زعبول، ثم رفع الزينة بلطف. صفّق أهل الحي، وقرع بائع الدف: «دُم دُم!»
مشى زعبول في السوق وهو يلوّح بابتسامته ويشجّع أهل الحي. تحولت الزينة المتناثرة إلى احتفال صغير قرب دجلة.
وضع أهل الحي على رأس زعبول تاجاً من أقمشة السوق. جلس بينهم يضحك مع الأطفال، ولمعت الفوانيس وهم يرددون: «زعبول، زعبول!»