اندفعت زقزوقة نحو البركة الصافية. فجأة قفزت السمكة الصغيرة: «بلَش!»
اقتربت زقزوقة من الحافة وقالت: «حلّقي معي بين الأشجار!» رشّت السمكة قطرة باردة على ريشها.
فتحت زقزوقة جناحيها وطارت قليلًا فوق البركة. عادت لتري السمكة الطريق بين الأشجار.
قفزت السمكة عاليًا، ثم هبطت في الماء برشّة كبيرة. ضحكت زقزوقة، ولمعت الدوائر على السطح.
حاولت زقزوقة حمل السمكة بمنقارها. دفعت السمكة الماء بذيلها وأفلتت بسرعة.
دارت زقزوقة فوق الزهور وقالت: «جرّبي مرة أخرى!» أجابت السمكة: «أستطيع السباحة، لا الطيران.»
قفزت السمكة فجأة إلى نافورة صغيرة. طارت قطرة فوق رأس زقزوقة كأنها قبعة لامعة.
فهمت زقزوقة أن السمكة تحتاج الماء، وأنها تحتاج الهواء. فتوقفت عن محاولة إخراجها.
طارت زقزوقة بين الأشجار، وسبحت السمكة تحتها في البركة الصافية. لوّحت زقزوقة بجناحيها، فقفزت السمكة بذيلها.
تكرّرت لعبتهما: طيران فوق الماء، وسباحة تحته. بقيت كل واحدة في مكانها المناسب.