نقر زقزوق بركة الماء. ثم طار إلى زهرة منحنية قرب الجدول الجاف.
تدلت بتلات الزهرة نحو التراب. قال زقزوق: «أنتِ عطشى!»
بحث زقزوق بين العشب. لمح قطرة لامعة تقفز فوق ورقة.
صارت القطرات اثنتين، ثم ثلاثاً. انزلقت واحدة على منقار زقزوق: «ها-تشو!»
واصل زقزوق التتبع حتى وصل إلى مجرى صغير. كان حجر عريض يسده.
دفع زقزوق الحجر بجناحيه. تحرك قليلاً، ثم توقف، فسمع خريراً خافتاً خلفه.
نقر زقزوق الحجر، ثم دفعه بكل قوته. فجأة تدحرج الحجر: دحرجة!
اندفع الماء حول قدمي زقزوق. قفز مبتعداً، ثم ضحك وهو يراه يجري نحو الزهرة.
شرب الجدول الصغير من جديد. انتصبت الزهرة وفتحت بتلاتها، ولمعت قطرات الماء على أوراق الحديقة.
طار زقزوق فوق البركة، ثم عاد ليزقزق قرب الزهرة. وفي كل صباح، يلمع المجرى بين العشب.