
يومُ طفلك الطيّب
صورة واحدة واسم، هذا كل شيء.
اقرأ الكتاب كاملًا
كل الصفحات، بطولة طفل العرض التوضيحي — وهذا الدور من نصيب طفلك.
1صباح الخير أيتها الحديقة! لبس طفلك قفّازيه الصغيرين وقفز فرِحاً على الممرّ. قطراتُ الندى تلمع مثل نجومٍ صغيرة. يا ترى، ماذا تخبّئ الحديقة اليوم؟
2آه! دودةٌ صغيرةٌ عالقةٌ على طريق الحجارة الساخن، تتلوّى وقد تعبت. رفعتها اليدان الصغيرتان بالقفّازين برفقٍ شديد. «لا تخافي، سأوصلكِ إلى بيتك.»
3غاصت الدودة في الترابِ الباردِ الرخو، فوقفت الأزهار مستقيمةً من الفرح. وفوق السياج، كان عصفورٌ صغيرٌ يراقب كلَّ شيء.
4حوضُ العصفور جافٌّ تماماً، لم تبقَ فيه قطرةٌ واحدة. شرشر... شرشر — أمال طفلك المرشَّ وملأ الحوض حتى آخره! «تفضّل يا عصفوري الصغير!»
5بلوش! استحمّ العصفور حمّاماً هنيئاً، وتطايرت القطراتُ لامعة. وعندها مرّت دعسوقةٌ صغيرة وقد دوّختها الريح... أوه، انقلبت رأساً على عقب!
6طِق، طِق، ها هو المطر قادم! بسرعةٍ صنع طفلك للدعسوقة مظلّةً من ورقةِ شجرٍ كبيرة. «هكذا! الآن لن يبلّلكِ المطر.»
7من بين المطر جاء صوت: «مياو...». تحت المقعد قطٌّ جائعٌ مبلَّلٌ يرتجف، يختبئ ولا يجرؤ على الخروج. وفي الظلّ تطرف عينان مستديرتان.
8لو ركض خلفه لخاف. ففكّر طفلك قليلاً، ثم وضع الطعام بهدوء، وتراجع خطوةً، خطوتين، ثلاثاً... وانتظر ساكناً هادئاً مثل زهرةٍ صغيرة.
9أكل القطُّ كلَّ شيءٍ حتى شبع، ثم حكّ رأسه بقفّاز طفلك برفق. أشرقت الشمس... وجاء الأصدقاء واحداً بعد واحد: طائرين، قافزين، مطلّين من التراب!
10تحت شمس الغروب تجمّع الجميع متقاربين على الدرجة، يملؤهم الدفء. اللطفُ الصغير، يوماً بعد يوم، يصير دفئاً كبيراً كبيراً — دافئاً مثل شمس المغيب. يا له من يومٍ جميل!
