
طفلك وبالونات القلق
صورة واحدة واسم، هذا كل شيء.
اقرأ الكتاب كاملًا
كل الصفحات، بطولة طفل العرض التوضيحي — وهذا الدور من نصيب طفلك.
1يراودُ طفلك قلقٌ صغير: ماذا لو أمطرت غدًا؟ هل تضيعُ النزهة؟ بوف! — بالونٌ أزرقُ صغيرٌ يظهرُ فجأةً من لا مكان، ويطفو فوق الرأس. يا له من أمرٍ غريب!
2في الليل، على الحائط بقعةٌ داكنة. كلّما طال نظرُ طفلك إليها كبُرَ القلق، فسحبَ الغطاءَ حتى ذقنه — وها هو بالونٌ بنفسجيٌّ يطفو قادمًا.
3أرنوبُ الدُّمية اختفى! فتَّشَ طفلك في صندوقِ الألعاب... لا شيء. ورفعَ الوسائدَ... لا شيءَ أيضًا! وجاء بالونٌ أصفرُ جديدٌ يطفو مع الآخرَين.
4أخفى طفلك كلَّ همومه في قلبه، ولم يُخبِر أحدًا. وفي صمتٍ راحت البالوناتُ تكبرُ وتكبر... حتى صارت ضخمةً جدًّا، تتبعُ طفلك أينما ذهب، وترتطمُ بالسقف!
5الدبدوبُ جالسٌ عند الوسادة، وعلى صدرِه قلبٌ أحمرُ صغير، كأنّه يقول: «احكِ لي؟» صعِدَ طفلك إلى السرير، واحتضنه بقوّة، وبدأ يهمسُ بصوتٍ خافتٍ خافت.
6«أنا قلقٌ أن تُمطرَ غدًا.» وما إن خرجت الكلمات — بوف! — حتى راح البالونُ الأزرقُ يصغرُ ويصغر، ثم انسلَّ من النافذةِ نحو سماءِ المساء. راقبَه طفلك بعينين واسعتين من الدهشة!
7«أخافُ من الظلِّ الأسودِ على الحائط.» وبعد قولِها، نظرةٌ متأنّية — إنّه مجرّدُ ظلِّ المِشجَب! ضحك طفلك ضحكةَ ارتياح. وفي لمحةٍ طار البالونُ البنفسجيُّ نحو الليل.
8لم يبقَ سوى البالونِ الأصفرِ الأكبرِ من الجميع. أمسك طفلك بكفِّ الدبدوب، وأخذ نفسًا عميقًا شجاعًا. وبصوتٍ يرتجفُ قليلًا قال: «أرنوب... هل ضاعَ إلى الأبد؟»
9لحظةَ خرجت الكلمات، راح البالونُ الأصفرُ يصغرُ ويصغر... حتى صار نقطةً صغيرة، لا تُخيفُ أبدًا. وتحت السرير — أذنان طويلتان تُطلّان! إنّه أرنوب!
10عند الغروب، جلس طفلك عند النافذة يحتضنُ الدبدوبَ وأرنوب. السماءُ مليئةٌ بالبالوناتِ المُحرَّرة، تبتعدُ وتبتعد. «القلق... حين نقولُه بصوتٍ عالٍ، يطيرُ بعيدًا.»
